الاثنين، 3 أغسطس 2015

برقيات تكشف الدعم الامريكي السري للمعارضة السورية







18 ابريل 2011

كشفت برقيات ويكيليكس التي صدرت مؤخرا أن وزارة الخارجية الامريكية كانت تمول سرا جماعات المعارضة السورية ومشاريع أخري للمعارضة منذ خمسة سنوات علي الأقل ، كما أوردت صحيفة الواشنطون بوست

واستمرت المساعدات في الوصول لأيدي الجماعات المعارضة للحكومة حتي بعد أن بدأت الولايات المتحدة سياسة عودة التعاطي مع الحكومة السورية في فترة الرئيس اوباما في 2009 . وفي شهر يناير أرسلت الولايات المتحدة اول سفرائها الي سوريا منذ أن سحبت ادارة بوش السفير الامريكي في 2005 عي خلفية مخاوف من تورط سوريا في اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري .

كانت ادارة اوباما تحاول ابعاد سوريا عن حليفها الرئيسي ايران وتقربها من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة . ويبدو أن هذه الجهود لم تحقق نجاحا بدرجة كبيرة حتي الان وعقدت المظاهرات المناوئة للحكومة التي اكتسحت سوريا المسألة . وتحاول الولايات المتحدة أن تقرر كيف ستدعم المتظاهرين السوريين الديمقراطيين وتحاول في الوقت نفسه ألا تنأي بنفسها عن الحكومة السورية التي تقمع المظاهرات بعنف وتلقي باللوم علي " المخربين الأجانب "  كما أوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الاسبوع الماضي .

وتلك معضلة كانت تشغل الحكومة الامريكية حتي قبل أن تبدأ الاحتجاجات . فقد عبر كاتب البرقية التي صدرت في 2009 عن مخاوفه أنه لو كشفت الحكومة السورية أمر بعض المشاريع التي تمولها الولايات المتحدة فسينظر الي ذلك بإعتباره " محاولة لتقويض نظام الأسد وهو ما يتعارض مع التشجيع علي اصلاح سلوكه "

وأوردت الواشنطون بوست أن كثيرا من الأموال ، التي بلغت 6 مليون دولار منذ 2006 ، أنفقت من خلال جماعة من السوريين في المنفي مقرها لندن تعرف باسم حركة العدالة والتنمية . هذه الجماعة مرتبطة بمحطة تليفزيونية مقرها لندن تبث في سوريا واسمها تليفزيون بردي والتي وسعت مؤخرا من تغطيتها لتشمل المظاهرات الاحتجاجية .

وتلقت عدة منظمات مجتمع مدني في سوريا تمويلا من الولايات المتحدة لكن المسئولين الامريكيين كانوا يشعرون بالقلق منذ 2009 من كشف الحكومة السورية للتمويلات الامريكية . ولم تتمكن الواشنطون بوست من التأكد من استمرار تمويل تلك البرامج لكن البرقيات تشير الي أن التمويل كان موضوعا في الخطة حتي 2010 علي الأقل

ويأتي كشف الويكيليكس لهذه البرقية بعد اسبوع من كشف المسئولين الامريكيين أن ايران كانت تقدم للحكومة السورية مساعدات لإخماد المظاهرات الاحتجاجية ومراقبة تحركات المتظاهرين . أصبحت سورية واحدة من المعارك بالوكالة في المنطقة بين ايران والولايات المتحدة ، كما أوردت الساينس مونيتور 

الخصوم يتنافسون باستمرار ليصبح لهم اليد العليا في سوريا التي تعتبر حلقة الوصل الرئيسية لوصول الأسلحة وتدفق الاموال من طهران الي حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية . وبينما تود الولايات المتحدة انهاء العلاقات الودية بين الأسد وايران إلا أن هناك قلق شديد في أوساط المسئولين الامريكيين أنه في حالة سقوط الأسد في المظاهرات الاحتجاجية سيمنح فراغ السلطة الناتج عن ذلك ايران فرصة لتوسيع نفوزها في سوريا .

وبالتالي اقتصرت المظاهرات الأخيرة علي مطالب باجراء اصلاحات سياسية ، مثل انهاء حالة الطوارئ المفروضة من سنة 1963 واطلاق سراح المساجين السياسيين . ولم تكن هناك أي مطالب بتغيير النظام ، عكس كثير من الدول الأخري في المنطقة التي تعرضت لتلك الانتفاضات الشعبية .

مظاهرات نهاية الاسبوع أدت الي مقتل خمسة علي الأقل علي يد أجهزة الامن و " الشبيحة " ، كما أوردت الجزيرة  .

http://www.csmonitor.com/World/terrorism-security/2011/0418/Cables-reveal-covert-US-support-for-Syria-s-opposition


للاستزادة :
- نص البرقية كما نشرتها الواشنطون بوست
 http://www.washingtonpost.com/wp-srv/special/world/wikileaks-syria/cable1.html
- البرقية للقراءة والتحميل
https://s3.amazonaws.com/s3.documentcloud.org/documents/85633/09damascus306-redacted.pdf
- الموضوع كما نشرته الواشنطون بوست
https://www.washingtonpost.com/world/us-secretly-backed-syrian-opposition-groups-cables-released-by-wikileaks-show/2011/04/14/AF1p9hwD_story.html
- الخبر علي الجزيرة باللغة الانجليزية
http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2011/04/2011418114117731717.html



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق